السيد عبد الحسين اللاري

169

تقريرات في أصول الفقه

واخراهما : من إرادة استغراق الأوصاف أو تعريف الجنس الذي هو الأصل في المحلّى باللام . وأمّا ما في القوانين « 1 » من دعوى استحالة إرادة الجنس بأنّ الحمل يقتضي الاتّحاد والفرد الخاصّ ليس عين حقيقة الجنس إلى آخر التعليل . فمدفوع أوّلا : بمنع الاستحالة ، أمّا على تقدير انحصار الجنس في الفرد الخارجي اتّفاقا فظاهر ، وأمّا على تقدير عدم انحصاره فيه فلأنّ أقصى ما يقتضيه التعليل المذكور كون الحمل كذبا لا غلطا ومحالا . وثانيا : لو سلّم الاستحالة فهو مبنيّ على أن يكون المراد من الحمل الحمل الحقيقي الذاتي ، وأمّا إذا أريد منه الحمل الادّعائي والمبالغة فلا استحالة ، إذ كما يصحّ إطلاق الكلّي على الفرد مع الغضّ عن الخصوصية ، كذلك يصحّ إطلاق الفرد على الكلّي مع الغضّ عن الخصوصية ، وكما يتعقّل أن يكون العام مرآتا لملاحظة الخاص ، كذلك يتعقّل أن يكون الخاص مقياسا لملاحظة العامّ . وكذا لا استحالة أيضا إذا أريد منه الحمل المتعارفي ، لأنّ المهملة في قوّة الجزئيّة ، فكأنّه قيل : بعض العالم زيد ، لكن يشكل صدوره عن الحكيم من جهة عدم الفائدة ، وعلى تقدير الحمل على العهد الذهني لو سلّم الفائدة فيشكل من جهة التركيب ، حيث إنّ العهد الذهني في معنى النكرة على أشهر تفاسيره ، فربّما منع الاخبار عنه بالمعرفة الصرفة فتدبّر . فإن قلت : استفادة الحصر من تقديم الوصف مبنيّ على القول بثبوت الوضع للمركّبات دون القول بالعدم . قلت : قد تقدّم في محلّه أنّ وضع الطوارئ الواردة على الكلمة من الأعاريب وسائر الروابط الموضوعة بإزاء النسب والربط بين الموضوع والمحمول من

--> ( 1 ) القوانين 1 : 188 .